حصن طفلك كل يوم دليلك الشامل لطريقة تحصين الأطفال بالأذكار والرقية الشرعية

تحصين الأطفال

إن الأبوة والأمومة رحلة مقدسة محفوفة بالمسؤوليات، وأهم هذه المسؤوليات تكمن في توفير الحماية الشاملة للطفل. وبينما نعتني بالغذاء والصحة الجسدية، يبقى الجانب الروحي والحماية المعنوية من الشرور المحيطة أمرًا جوهريًا لا يستهان به. يبحث كل والد عن طريقة تحصين الاطفال التي تمنحهم السكينة والطمأنينة على فلذات أكبادهم. في تراثنا، نجد كنزًا ثمينًا من الإرشادات النبوية يمثل الدرع الواقي، وهو ما يعرف بـ التحصين.

التحصين هو في جوهره شعور الإنسان بالاطمئنان على نفسه أو ذريته أو أمواله. وهذا الشعور يتحقق من خلال حماية النفس إما بالعلاج أو بالابتعاد عن الخطر. وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى طرق إيمانية قوية للحماية، تعتمد على بعض العبادات والأذكار الثابتة المشروعة التي تساعد على الحصول على الطمأنينة الحقيقية. فكيف يمكننا أن نتبع هدي المصطفى في تحصين الطفل وتحويل حياتنا اليومية إلى سلسلة من الدروع الواقية؟ هذا ما سنتناوله بالتفصيل في هذا الدليل الشامل.

كيف احصن طفلي؟

إن أفضل ما يمكن أن يقوم به الوالدان لتحصين أولادهما هو الاقتداء بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي كان يمارس هذا التحصين عمليًا مع أحفاده. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعوِّذ الحسن والحسين، ويقول إن "أباكما كان يعوِّذ بها إسماعيل وإسحاق". هذه إشارة قوية إلى أن هذه التعويذة هي سنة راسخة متوارثة عبر الأنبياء.

لقد شرع الله تعالى ورسوله الكريم لنا طريقة التحصين الواضحة والمشروعة التي تحقق الحماية والاطمئنان. وهذه الطرق تشمل التعويذ بالله تعالى وبكلماته التامة من شر ما خلق.

دعاء تحصين الأطفال: التعويذة النبوية الجامعة

إن اللبنة الأساسية في تحصين الأبناء هي الدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم للحسن والحسين، والذي يُعد درعًا حصينًا من أنواع شتى من الشرور.

التعويذة الجامعة للحسن والحسين: دعاء تحصين الطفل من العين والحسد

التعويذة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يوجهها للحسن والحسين هي قول: "أُعِيذُكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة".

هذا الدعاء يجمع أنواعًا من الاستعاذة والتحصين:

  1. بكلمات الله التامة: وهي استعاذة عظيمة لا يجاوزها بر ولا فاجر.
  2. من كل شيطان وهامة: الشيطان يشمل شياطين الإنس والجن، و"الهامة" تشمل الحشرات السامة وكل ما يضر ويهم.
  3. ومن كل عين لامة: وهي العين الحاسدة التي تُصيب وتلُمّ الضرر.

كيفية تطبيق هذه الطريقة: إذا أراد الأب أو الأم تحصين طفلهما (المفرد)، يقول: "أُعيذك بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة". وإذا كانوا مجموعة أطفال، يقول: "أُعيذكم بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة". وقد نصح أهل العلم بأن يقول الشخص لأولاده: "أعيذكم بكلمات الله التامّة من شر ما خلق"، والجمع بين الصيغتين أفضل.

تحصين الطفل بالقرآن: قوة السور والآيات الشافية

يعد القرآن الكريم أعظم وسيلة للتحصين والشفاء، وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى استخدام سور محددة كجزء من طريقة تحصين الاطفال ووقايتهم.

1. سورة الفاتحة: الشفاء والبركة

أكد ابن عثيمين أن سورة الفاتحة هي أهم وأعظم الأدعية التي تُقال في الرقية، وهي من أسباب الشفاء. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ومن يدريك إنها رقية؟". وتتكون الفاتحة من سبع آيات عظيمة تبدأ بـ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ...)*.

2. المعوذات وسورة الإخلاص

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه كل ليلة، يجمع كفَّيه ثم ينفث فيهما (ينفخ نفخًا خفيفًا)، ويقرأ فيهما:

  • سورة الإخلاص: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ...).
  • سورة الفلق: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ...).
  • سورة الناس: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ...).

ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، بدءًا برأسه ووجهه وما أقبل من جسده، ويفعل ذلك ثلاث مرات. وينبغي أن يُفعل هذا بعد كل صلاة، وبعد المغرب والفجر ثلاث مرات، وعند النوم ثلاث مرات، وهو مما يُتَّقى به شر الحاسد وشر كل ذي شرّ.

3. آية الكرسي: حفظ وحماية شاملة

تُعد آية الكرسي من أعظم آيات القرآن الكريم، وتُستخدم أيضًا في التحصين، وهي قوله تعالى: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ...). ومن طرق تحصين الأطفال اليومي قراءتها لضمان الحفظ والعناية.

تحصين الأطفال اليومي: الأوقات والأدعية المستحبة

لتحقيق الحماية المستمرة، ينبغي دمج الأذكار في الروتين اليومي للطفل، خاصة في أوقات التعرض للشرور كالنوم والصباح والمساء.

1. تحصين الطفل عند النوم

يُعد وقت النوم فترة مهمة للتحصين. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل الآتي عند أوائه إلى فراشه كل ليلة:

  • جمع الكفين والنفث والقراءة: يجمع كفّيه وينفث فيهما (نفثًا خفيفًا)، ثم يقرأ الإخلاص والمعوذتين (الفلق والناس).
  • المسح على الجسد: بعد القراءة، يمسح بالكفين ما استطاع من جسده، بدءًا بالرأس والوجه، وما أقبل من الجسد، ويكرر ذلك ثلاث مرات.
  • تعويذة الحسن والحسين: كما ذُكر سابقاً، يمكن قول: "أُعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة".

2. أذكار الصباح والمساء والتحصين العام

يشمل تحصين الأطفال اليومي مجموعة من الأذكار التي تُقال في الصباح والمساء لضمان الحفظ طوال اليوم:

  • دعاء "بسم الله الذي لا يضر": قول: "بسمِ اللهِ الذي لا يَضرُ مع اسمِه شيءٌ في الأرضِ ولا في السماءِ وهو السميعُ العليمِ" ثلاث مرات. ويمكن للوالد أن ينوي بها تحصين نفسه وأهله.
  • الاستعاذة التامة: قول: "أعوذُ بكَلِماتِ اللهِ التامَّاتِ كُلِّهِنَّ مِن شَرِّ ما خَلَقَ". وتُكرر ثلاث مرات عند النوم أو في النهار أو في أي وقت.
  • دعاء العافية الشامل: الدعاء بطلب العافية في الدنيا والآخرة والأهل والمال. ومنه: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ استُرْ عَوْرَاتي، وآمِنْ رَوْعَاتي، اللَّهمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَينِ يَدَيَّ، ومِنْ خَلْفي، وَعن يَميني، وعن شِمالي، ومِن فَوْقِي، وأعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحتي). (يُقال ثلاث مرات).
  • التعوذ من غضبه وعقابه: (أعوذُ بِكلِماتِ اللَّهِ التامَّةِ من غضبِهِ وعقابِهِ وشرِّ عبادِهِ ومن همزاتِ الشَّياطينِ وأن يحضُرونِ).

3. تحصين الطفل عند المرض

إذا اشتكى الطفل أو مرض، فإن الرقية الشرعية هي العلاج الأمثل.

  • الرقية بالمسح والدعاء: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى بعض أهله، يمسح بيده اليمنى ويقول: "اللهم ربَّ الناس، أذهِبِ الباس، واشفِ إنك الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا". كما كان يقول عند الرقية: "بسم الله أرْقِيك، من كل شيء يؤذيك، من شرِّ كل نفس أو عين حاسدٍ اللهُ يَشفيك، بسم الله أرقيك".
  • مسح الوالد على الطفل: المسح باليد على الطفل مشروع ومستحب، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى أحد من الصحابة مسحه بيمينه ثم قال: أذهب البأس رب الناس. وهذا يجوز سواء كان المسح على طفل صغير أو طفل بلغ ثماني سنوات.

الرقية الشرعية والتحصين

إن مسألة التحصين (الرقية) ليست حديثة، بل كانت معروفة قبل الإسلام، وجاء الإسلام فنظَّمها ووضع لها الضوابط الشرعية.

مشروعية الرقى وتحصين الصغار

كان الناس في الجاهلية يمارسون الرقى، وعندما سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم عن حكمها، أجابهم: "ا عْرِضوا عليَّ رُقاكم، لا بأس بالرُّقَى ما لم يكن فيه شِرْكٌ". وهذا يدل على أن الرقى السليمة مشروعة ومن أعظم أسباب الشفاء. بل إن تحصين الصغار وتعويذهم بالتحصينات والأذكار المأثورة أمر مشروع وثابت في السنة.

شروط الرقية الجائزة: الفرق بين التحصين المشروع والمحرم

وضع العلماء شروطًا صارمة لجواز الرقى، استنبطوها من الأحاديث النبوية، لضمان سلامة العقيدة والابتعاد عن الشرك.

وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط رئيسية:

  1. أن تكون بكلام الله تعالى: أي بالقرآن الكريم، مثل الفاتحة والمعوذات.
  2. أو بأسمائه وصفاته: الدعاء بأسماء الله وصفاته الحسنى.
  3. أن تكون باللسان العربي أو بما يُعرف معناه من غيره: وذلك لضمان عدم احتوائها على ألفاظ مجهولة قد يدخلها سحر أو كفر.

بالإضافة إلى هذه الشروط، أشار العلماء إلى أهمية الاعتقاد بأن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بقضاء الله تعالى وبذات الله تعالى وحده.

الرقى المحرَّمة والمنهية عنها

على النقيض، فإن الرقى المنهي عنها هي تلك التي تخرج عن إطار التوحيد. ويشمل ذلك:

  • الرُّقى التي فيها شرك: أي ما يخالف التوحيد.
  • التوسُّل بغير الله: طلب العون أو الشفاء من مخلوق أو وسيط غير الله.
  • الألفاظ المجهولة: وهي الألفاظ التي لا يُعرَف معناها، والتي يُخشى أن يدخلها سحر أو كفر أو ذكر لمردة الشياطين.

إن الرقى السليمة من هذه المحظورات، هي المستحبة والجائزة.

أدعية عامة لتحصين الاطفال (أدعية الاستيداع)

بالإضافة إلى الأذكار النبوية المحددة، يجوز للمسلم أن يدعو بما يشاء من الأدعية الصحيحة التي يستعين بها لتحصين أطفاله وأحبابه. فالدعاء بغير المأثور بلفظه، طالما كان خالصًا لله، هو جزء من تحصين الأبناء.

من الأدعية التي يستأنس بها الوالدان:

  • دعاء الاستيداع والحفظ: اللهم إني استودعتك طفلي فاحفظه بعينك التي لا تنام، ولا تُريني فيه بأساً ولا أذىً يا رب العالمين. إن الله تعالى أهل وأحق بهذه الأمانة.
  • دعاء الحماية والقوة: اللهمّ يا قوي يا عزيز يا ذا القوة المتين اكلأ طفلي بحولك وقوتك وعنايتك، اللهمّ احفظه من كل عين تريد به السوء.
  • دعاء رد كيد الحاسد: ربّ قد التجأتُ إليك وحصّنتُ ولدي بك، اللهمّ احفظه من كلّ مكروه، ومن كل حاسدٍ إذا حسد، اللهمّ أبعِد عنه كلّ من أراد به سوءاً ورُدَّ كيده في نحره إنك على كل شيءٍ قدير.
  • دعاء شامل للحفظ: الدعاء بأن يكفي الله العبد شر فلان بعينه إن علم أنه يتربص بأولاده، أو الدعاء بأن يكفيهم شر خلقه، أو شر شياطين الإنس والجن، وهذا وارد في أدعية الصالحين.

خطوات عملية لتعويد الطفل على التحصين

لكي يصبح تحصين الطفل جزءًا من شخصيته، يجب على الوالدين أن يتبعا خطوات عملية لغرس هذه الأذكار في حياته اليومية.

1. المبادرة بالتحصين في سن مبكرة (تحصين الأطفال): في المراحل العمرية المبكرة، يتولى الوالدان مهمة طريقة تحصين الاطفال بأنفسهم عن طريق التعويذ والدعاء المباشر. يمسح الأب أو الأم على الطفل (بيمينه)، ويدعو له بالشفاء وذهاب البأس.

2. التلقين والتدريب بعد سن التمييز: عندما يبلغ الطفل سن الثامنة أو أكثر، وهو سن التمييز، فمن الأولى أن يُلقن الأذكار ويُعود على تكرارها والتعوذ بها بنفسه. يجب تشجيعه على حفظ المعوذات وسورة الإخلاص وآية الكرسي.

3. الالتزام بالتحصين في الأوقات الفاضلة: يجب التأكيد على أهمية قراءة المعوذات ثلاث مرات قبل النوم (لتحقيق تحصين الطفل عند النوم)، وقراءة أدعية الصباح والمساء.

4. النية الصادقة واليقين: ينبغي عند تطبيق دعاء تحصين الاطفال أن يكون التحصين بنية صادقة واعتقاد راسخ بأن هذه الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بتقدير وذات الله تعالى.

5. الجمع بين الصيغ: يمكن الجمع بين الدعاء المأثور "أعيذك بكلمات الله التامة..." وبين طلب العافية الشاملة "اللهم إني أسألك العفو والعافية..." لتحقيق أكبر قدر من الحماية.

الأسئلة الشائعة حول تحصين الأطفال

س1: ما هو المقصود بـ "الهامة" و "اللامة" في دعاء تحصين الاطفال؟

الإجابة: في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم للحسن والحسين: "أُعِيذُكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة"، فإن "الشيطان" يشمل شياطين الإنس والجن. أما "الهامة"، فتشمل الحشرات السامة وكل ما يهمّ بالضرر. و**"اللامة"** تعني العين الحاسدة التي تُصيب وتلُمّ. فالتحصين هنا يطلب الحماية من هذه الشرور جميعها.

س2: هل يجوز المسح على الطفل باليد عند قراءة دعاء تحصين الطفل؟

الإجابة: نعم، المسح باليد عند قراءة أذكار تحصين الطفل مشروع ومأثور. فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوِّذ بعض أهله ويمسح بيده اليمنى ويقول: "اللهم ربَّ الناس، أذهِبِ الباس، واشفِ إنك الشافي...". ويمكن استخدام هذه طريقة التحصين عند الدعاء للطفل سواء كان صغيرًا أو كبيرًا.

س3: ما هي الأذكار التي يجب تكرارها ثلاث مرات لـ تحصين الأطفال اليومي؟

الإجابة: هناك عدة أذكار ورد تكرارها ثلاث مرات في السنة، وهي أساس في تحصين الأطفال اليومي:

  1. قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين (الفلق والناس) ثلاث مرات بعد صلاتي المغرب والفجر وعند النوم.
  2. قول: "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم" ثلاث مرات.
  3. قول: "أعيذك بكلمات الله التامات من شر ما خلق" ثلاث مرات.

س4: هل كان تحصين الأبناء معروفًا قبل الإسلام؟

الإجابة: نعم، كانت مسألة تحصين النفس (الرقية) معروفة قبل الإسلام (في الجاهلية). ولكن الإسلام جاء فنظَّمها، وأباح الرقى التي تُعرض عليه وتكون خالية من الشرك، أي الرقى التي تكون بكلام الله أو أسمائه وصفاته، وبلسان عربي أو معلوم المعنى. وهذا يؤكد مشروعية طريقة التحصين الإسلامية.

س5: إذا كان الطفل عمره 8 سنوات، هل يجب أن أستمر في تحصينه أم يحصن نفسه؟

الإجابة: يشرع تحصين الصغار وتعويذهم بالأذكار المأثورة. ولكن إذا بلغ الطفل ثماني سنوات، فالأولى أن يُلقن الأذكار ويُعود على تكرارها والتعوذ بها بنفسه، لغرس الاعتماد على الله والاستقلال الروحي لديه.

بناء جيل محصن باليقين

لقد تبين لنا أن تحصين الأطفال هو ركن أساسي في حمايتهم، يمثل عهدًا يوميًا مع الله بالتوكل والالتجاء إليه. هذا التحصين لا يقتصر على مجرد كلمات تقال، بل هو عبادة تمنح الوالد شعوراً عميقاً بالاطمئنان على ذريته. إن الالتزام بـ دعاء تحصين الاطفال النبوي، وقراءة المعوذات، والمسح على الطفل باليمين والدعاء له بالشفاء، كلها أساليب عملية وسليمة لضمان الحفظ من كل شيطان وهامة وعين لامة.

فلنجعل من تحصين الأبناء عادة يومية ثابتة، تزرع في نفوسهم اليقين بأن الحافظ هو الله وحده، وأن هذه الأذكار ما هي إلا أسباب مشروعة أرشدنا إليها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

شارك هذا الدليل مع كل من يهمه أمر تحصين الاطفال، لتعم الفائدة، ولنشر سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الحماية والوقاية. ولا تتردد في قراءة المزيد من المواضيع المتعلقة بـ الأذكار والرقية الشرعية.

تعليقات